محمد بن علي الصبان الشافعي

401

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الريا للرائحة وطغيا لولد البقرة الوحشية وسعيا لموضع كما صرح بذلك في شرح الكافية ، وفي الاحتراز عن هذه نظر : أما ريا فالذي ذكره سيبويه وغيره من النحويين أنها صفة غلبت عليها الاسمية ، والأصل رائحة ريا أي مملوءة طيبا ، وأما طغيا فالأكثر فيه ضم الطاء ، ولعلهم استصحبوا التصحيح حين فتحوا للتخفيف ، وأما سعيا فعلم فيحتمل أنه منقول من صفة كخزيا وصديا . تنبيه : ما ذكره الناظم هنا وفي شرح الكافية موافق لمذهب سيبويه ، وأكثر النحويين أعنى في كون إبدال الياء واوا في فعلى الاسم مطردا وإقرار الياء فيها شاذ ، وعكس في التسهيل فقال : وشذ إبدال الواو من الياء لفعلى اسما . وقال أيضا في بعض تصانيفه : من شواذ الإعلال إبدال الواو من الياء في فعلى اسما كالنشوى والتقوى والعنوى والفتوى ، والأصل فيهن الياء ، ثم قال : وأكثر النحويين يجعلون هذا مطردا فألحقوا بالأربعة المذكورة الشروى والطغوى واللقوى والدعوى زاعمين أن أصلها الياء ، والأولى عندي جعل هذه الأواخر من الواو سدا لباب التكثير من الشذوذ ، ثم قال : ومما يبين أن إبدال يائها واوا شاذ تصحيح الريا وهي الرائحة ، والطغيا وهي ولد البقرة الوحشية - تفتح طاؤها